اجمل لحظة


العودة   منتديات اجمل لحظة > الأقسام العامة - منتديات اجمل لحظة > عالم المحاسبة والاقتصاد 2015

عالم المحاسبة والاقتصاد 2015 يختص في علم المحاسبة والاقتصاد والادارة والاحصاء

السلام عليكم زوار منتديات اجمل لحظة الكرام
ابتداءا من هذه اللحظة تم اغلاق النشر في المنتدى الى اشعار اخر .. وبخصوص مواضيع الدروس الخصوصية ونتائج المدارس وغيرها من الموضيع الي تهم الطالب العراقي سيتم تنزيلها في منتديات تحشيش في قسم المعاهد والمدارس .. يمكنكم زيارة هذا القسم بالضغط هنا
شكرا لتفهمكم .. تحياتي ادارة منتديات اجمل لحظة

عموميات حول البنوك التجارية - بحث نظري..

المقدمة: تعتبر عملية التحول الإقتصادي للمجتمعات نحو اقتصاد المبادلة على حد تعبير أحدالإقتصادين (عملية تحول مستمر نحو سيطرة السوق أو اقتصاد المبادلة ) فكانت النقود الوسيلة الأسهل لإتمام هذه

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
07-24-2012   #1
اسامة القيسي

عموميات حول البنوك التجارية - بحث نظري..

نظري.., البنوك, التجارية, عموميات





عموميات البنوك التجارية نظري..




المقدمة:
تعتبر عملية التحول الإقتصادي للمجتمعات نحو اقتصاد المبادلة على حد تعبير أحدالإقتصادين (عملية تحول مستمر نحو سيطرة السوق أو اقتصاد المبادلة ) فكانت النقود الوسيلة الأسهل لإتمام هذه العمليات والتي تحولت إلى أهم المؤشرات الدالة على تحول العلاقات والروابط بين الفئات الإجتماعية شكلا سلعيا نقديا وبظهور و تطور البنوك التجارية فإنها قامت بتدعيم هذه الظاهرة واتساع وظائفها والمتمثلة في قبول الودائع المختلفة و استعمالها في القروض والسلفيات والإستثمارات، و هذا سبب ظهور أصحاب فائض و أصحاب العجز وصعوبة التوافق الزمني والمكاني بينهما ،فهذه الوساطة المالية والتي تقوم بمنح القروض والذي يعتبر من الدرجة التي تتفق فيه مع توفير الأمان لأموال المودعين و ما يحقق الرفاهية للمجتمع ونموه وازدهاره أمرا حيويا لازدهار الحياة الاقتصادية .
وتعتبر وظيفة منح الائتمان من أهم و أخطر وظائف البنك التجاري وذلك لأن الأموال التي تمنحها البنوك كتسهيلات ائتمانية ليست ملكا لها ، بل هي أموال المودعين ، لذلك تقوم إدارة البنك التجاري برسم سياسته الائتمانية بما يحقق له حسن سلامة استخدام الأموال المتاحة له معه تحقيق عائد مناسب ، وتقتضي السياسة الحكيمة لتوظيف الأموال الموائمة بين ودائع البنوك من ناحية واستخدامها من ناحية أخرى ،خاصة من حيث نوع وحجم وآجال استحقاق كل منها .
وتعتمد المصارف التجارية في إقراضها على أنواع و حجم الودائع المتاحة لديها وذلك بما يحقق أهداف خطة التنمية الاقتصادية القومية، بالإضافة إلى الأغراض التمويلية العادية التي تقوم بها البنوك التجارية ، وهذا بحكم وظيفتها كوعاء للمدخرات ، عليها إقراض هذه المدخرات المتاحة لديها وتوزيعها على مجالات الإنتاج والخدمات المختلفة لدفع عملية النشاط الاقتصادية ، ويضاف إلى ذلك أن البنوك التجارية منشآت تهدف إلى الربح ومن الطبيعي أن أرباحها تزداد كلما ازدادت القروض التي تمنحها ، غير أن حريتها هذه تبقى مقيدة في تحديد حجم قروضها لسببين:
1. موقف السيولة لدى البنوك حيث تلتزم من ناحية أمام المودعين في سحب ودائعهم في أي لحظة باعتبارها ودائع تحت الطلب، و من ناحية أخرى تلتزم أمام المقترضين بعدم رفض طلبات القروض السليمة بدعوى السيولة.
مدى ما يتوافر من قروض من ضمانات وذلك لأهميتها وعلاقتها المباشرة بالمركز المالي للمصرف و سمعته ومدى قدرته على تحقيق الربح، بالإضافة إلا أنه توجد أصول وقواعد وأسس عملية متعارف عليها لإصدار قرار بالموافقة على منح الائتمان من عدمه ، و البنك التجاري بمنحه الائتمان يكون قد أقرض المبالغ التي كانت عبارة عن ودائع لديه وهو ملزم بردها عند حلول أجلها وليست عند طلبها ، لذلك تسعى البنوك التجارية بتحقيق المواءمة بين مواعيد قروضها واستحقاقات الودائع لديها ،و إلا اضطرت إلى استعمال أو الاستعانة بما لديها من أموال سائلة أو الاقتراض من بنوك أو جهات أخرى ، مما يعد نذيرا يضعف مركزها المالي وترد بها إلى هاوية الاضطرابات المالية ، لذالك كانت الأهمية الخاصة لوجود قواعد وأسس عملية للقروض تكون سياجا يصون أموال المودعين ،ويجب أن تكون هذه القواعد والأسس مرنة تراعي الوعي المصرفي ، والوعي بالالتزام لدى الأفراد ، وتخصص المصرف ، ومتطلبات تطورها .
و إن معايير تقييم العملاء يجب أن تسبقه أسس تقييم القروض التي تمنح لهم،
و تتمثل أهم معايير تقييم العملاء هم:
حسن سمعة العميل وكفاءته وخبرته الفنية بأسرار عمله.
ملكياته العقارية.
تطور الأسواق .
بينما تتمثل الأسس العلمية العامة لتقييم القروض في:
الاستعلام عن العميل من حيث سمعته ومركزه المالي في السوق وتصرفاته الشخصية.
المعاملات السابقة للعميل مع البنك ومع البنوك الأخرى ،مع الاستعانة بالبيان المجمع لمخاطر التسهيلات الائتمانية مع البنك المركزي ،وتناسب القروض مع الاحتياجات الفعلية ، و رأس مال المقترض ونشاطه الإنتاجي والتسويقي ، تحليل القوائم المالية مع
الإطلاع على تقرير مراقب الحسابات وملاحظاته بالإضافة إلى دراسة الميزانيات التقديرية ـ إن وجدت ـ للتعرف على واقعيتها ، وعلى مصادر الأموال المتوقع الاستعانة بها لتحقيق الأهداف نحو زيادة الإنتاج والمبيعات والأرباح وتكلفة هذه المصادر و بالتالي تقرير حجم التمويل اللازم من المصرف لعملائه.
لا يتم منح الائتمان إلا بعد دراسة واعية هادفة لمركز العميل المالي ووسائله المالية ، وبعد التأكد من قدرته على تسديد قيمة التسهيل بالإضافة إلى ما يستحق من فائدة و مصاريف و عمولات في المواعيد المحددة وذلك كله من منطلق أن منح الائتمان يتم من ودائع العملاء الذين لهم الحق في طلب أموالهم في أي وقت .
الأسئلة: بهدف توسيع البحث وفي الإشكالية المطروحة يمكن وضع مجموعة من الأسئلة الفرعية المتمثلة في:
ما هي الوظائف الرئيسية التي تقوم بها البنوك التجارية؟ وما علاقة سياسة الودائع بمنح الائتمان؟، و كيف يتم تسير القروض باعتبار أن الأموال تخص المودعين ؟ ،وما هي الإجراءات والتنظيمات الرقابية في تحديد المعاير والشروط التي يجب توفرها في طالب الائتمان؟ ،. وما دور الضمانات البنكية في تحديد نوع و حجم القرض وكيف يتم تحديد أنواعها ؟.
الفرضيات:
ـ عملية منح الائتمان تكون من مجمل الودائع التي يتلقاها البنك التجاري من المودعين في حساباتهم.
اتخاذ إجراءات و طرق بهدف التوافق بين السيولة والربحية .
ـإيجاد أدوات وأساليب تحدد السياسة الائتمانية وكذا ضرورة توفر إدارة تقوم بالاستعلام عن العميل
ـ الضمانات من أهم المعايير التي يتم بموجبها منح الائتمان، و تسمح بضمان تسديد القرض ومواجهة المخاطر المحتملة.
الهدف من البحث:
تكمن أهمية البحث في العمل على عرض بعض المضامين الأساسية لإدارة الائتمان المصرفي في البنوك التجارية، وما يرتبط بها من موضوعات تحليلية بغية الوصول إلى قرار ائتماني يتسم بالدقة و الموضوعية، لتجنب المخاط التي تواجه إدارة الائتمان.
المنهج المتبع:
لدراسة هذا الموضوع تم إتباع المنهج الوصفي والتحليلي وهذا دون التطرق إلى الجانب التطبيقي لتوسيع مضمون البحث .
حدود الدراسة:
لقد بدأت القروض مع بداية الإنسان و حاجاته إلى الغذاء و اللباس و مع تطور ها في القرون الوسطى (ق 16)، بعد ظهور البنوك التجارية والمؤسسات المالية الأخرى والتي ساهمت بدورها في توطيد العلاقات المالية و علاقتها كوسيط مالي بين أصحاب الفائض والعجز وهذا ما جعلها تبلغ إلى التطور الذي شهدته في عصرنا الحالي رغم عدم تطابق ذلك في واقع الدول النامية .
تقسيمات البحث:
بهدف فهم أوسع و أعمق للموضوع تم تقسيمه إلى ثلاث فصول:
الفصل الأول يتضمن دراسة عامة حول البنوك التجارية ودورها في تجميع واستثمار أموال العملاء، وكذا التطرق إلى مختلف الوظائف التي تقوم بها من قبول الودائع وفتح الحسابات الجارية و منح الائتمان والمتمثل في الموضوع المراد تحليله.
أما في الفصل الثاني فإنه تطرقنا إلى المبادئ العامة التي تحكم سياسة الإقراض في البنك التجاري وتم تحديد أهم أنواع القروض حسب عدة معايير وتحديد لماهية سياسة القروض.
أما في الفصل الثالث فيتضمن لماهية الضمانات البنكية من مفاهيم عامة وتحديد أنواعها من شخصية وحقيقة وفي الأخير تم دراسة طلب لقرض وتحليل مختلف البيانات الواردة سابقا من دراسة عامة للمحيط الداخلي والخارجي للمؤسسة للتعرف على القرار الذي سوف يتوصل إليه البنك الرفض أم القبول للطلب.
الفصل الأول: عموميات حول البنوك التجارية:
إن عملية إعطاء تعريف ا شاملا للمصرف ليس سهلا وذلك لاشتراك بعض المنشآت المالية في أداء واحدة أو أكثر من الخدمات التي يؤديها المصرف فلو أعتبر قول الودائع لوحده ما يميز المصرف عن غيره من المنشآت المالية ، فمصارف الاستثمار في الدول الرأسمالية لا تدخل ضمن المصرف باعتبارها لا تقبل الودائع ، أما إذا اعتبرنا الإقراض لوحده أهم وظيفة يقوم بها فإن معظم المنشآت المالية الأخرى كمنشآت التأمين ، وشركات الاستثمار ، وشركات تمويل المبيعات التي تقوم بشكل أو بآخر بعمليات الإقراض.
المبحث الأول:ماهية البنوك التجارية:
يعتبر البنك التجاري من أهم المنشآت المالية التي تساهم بشكل فعال في الدورة الاقتصادية باعتباره متعاملا اقتصاديا يتعامل بالنقود.
المطلب الأول:نشأة البنوك التجارية:
تعددت نواحي نشاط البنوك بتدرج غير محسوس فقد كانت أعمالها قاصرة في أول الأمر على بيع النقود ونقلها من مكان إلى آخر ، ثم تناولت عمليات إقراض الأفراد ، ثم دعت حاجة بعض الحكومات إلى الإقراض فأنشأت البنوك لإقراضها .
ويمكن إرجاع تاريخ نشأة البنوك على القرون الوسطى في إيطاليا ، وكان تجار النقود يجلسون في الأماكن العامة وأمامهم منضدة لمزاولة أعمالهم وسميت هذه المنضدة BANCO ، بحيث كانوا يحطمون بنك التاجر الذي لا يستطيع أن يفي بما عليه من الديون للدلالة على انحطاط قيمته.
وهناك من يرجع نشأة البنوك إلى عهد بابل بالعراق القديم بلاد ما بين الرافدين في الألف الرابع قبل الميلاد ، أما الإغريق فقد عرفوا بأربعة قرون بداية العمليات التي تزاولها البنوك المعاصرة لتبادل المعاملات ،حفظ الودائع ومنح القروض ، أما فكرة الاتجار بالنقود فقد بدأت في العصور الوسطى بفكرة الصراف الذي يكتسب دخله من مبادلة العملات سواء كانت عملات أجنبية أو محلية ، فلقد قام بعض التجار بإيداع أموالهم لدى بعض الصاغة الموثوق بهم الذين تحولوا فيما بعد إلى صيارفة بحثا عن
فوائد وأرباح ، ويصدر الصاغة للمودعين إيصالا مبينا فيه قيمة الوديعة ، كما أن عمليات السحب في البداية كانت تتم نقدا ، وفي مرحلة متطورة شرع هؤلاء الصاغة في تحويل الودائع إلى أو جزء منها من حساب لآخر في شكل قروض مقابل الحصول على فوائد أعلى م ن تلك التي كانوا يقدمونها على الودائع [1]، وفي مرحلة أكثر تقدم سمح لبعض العملاء بسحب مبلغ تتجاوز قيمة ودائعهم وهو ما يعرف اليوم بالسحب على المكشوف ، لكن تمادى والإفراط في هذا الأخير أدى إلى إفلاس الكثير من البنوك.
ولعل أقدم بنك عرف في التاريخ هو بنك البندقية وكان الغرض من إنشائه إقراض الجمهورية بسبب حروبها مع الإمبراطورية الشرقية في القرن 12 ثم اتسعت أعماله بعد ذلك فكان يقبل الودائع من الأفراد و يفتح حسابات جارية وضل يعمل حتى1797.
كما تم إنشاء بنك جنوه عام1407، وكان في الأصل عبارة عن مجموعة الدائنين الذين أقرضوا الدولة نقودا بضمان إيراداتها وإيرادات المستعمرات، وبعدها أعطي لكل شريك مقدار من الأسهم تعادل نصيبه من الأسهم في الدين العام وتوقف نشاطه عام 1740 ([2]).
أما فيما يخص بنك أمستردام فلقد أنشئ عام 1609 واقتصرت أعماله على قبول الودائع من الأفراد مقابل منح صكوك لإثبات الملكية وكانت هذه الأخيرة قابلة للتداول وبهذا حاز هذا البنك على ثقة الناس وعمل لمدة قرنين ، إلا أن الثورة الفرنسية ساهمت في توقف نشاطه عام1814.
أما فيما يخص البنوك التجارية في شكلها الحالي فلقد ظهرت في ق13 وق14 بعد ازدهار المدن الإيطالية إثر الحروب الصليبية، فلقد كانت تلك الحروب تعود بخيرات كثيرة ، وترتب على هذا النشاط تكدسا من هذا التحول الكبير ، و قد دعت الحاجة إلى ضرورة التعامل بشيوع فكرة قبول الودائع للمحافظة عليها من الضياع مقابل شهادات الإيداع لحامله التي انبثق منها النقود الورقية في شكلها الحالي.
المطلب الثاني:تعريف البنوك التجارية:
لقد تعرفنا على نشأة البنوك التجارية وبناءا على قاعدة أساسية متمثلة في قبول الودائع ومنحها كقروض تعود عليه بفوائد ، فنشاطها الحساس أكسبها أهمية كبرى في الحية الاقتصادية من جميع النواحي ونشأت علاقات بينهما وبين الحكومات والأفراد والمؤسسات الاقتصادية .
· المفهوم التاريخي :كلمة بنك من الكلمة الإيطالية بانكو "BANKO" وتعني مصطبة ـ منضدة ـوهي التي يجلس عليها الصرافون في عملية تحويل العملة ، وبتطورها أصبحت تعني المكان الذي توجد فيه المنضدة وتجري فيها المتاجرة بالنقود.
· المفهوم اقتصادي : البنوك هي الأشخاص معنوية مهمتها العادية و الرئيسية إجراء العمليات المتعلقة بتلقي الأموال مكن الجمهور على شكل ودائع في حسابات ، وتفتح إعتمادات وتمنح قروض وتحصل الصكوك وتعمل على وضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن مع إدارة هذه الوسائل ، ويسيرها رئيس مدير عام بمساعدة مجلس الإدارة ومنه يمكن تعريفها كما يلي:
"يعتبر بنكا تجاريا كل منشأة تقوم بصفة معتادة بقبول الودائع في حسابات جارية و تفتح إعتمادات وتمنح قروض وتحصل الصكوك إلى غير ذالك من الأعمال المصرفية ، ولا تعد تجارية تلك البنوك التي يكون عملها الرئيسي التمويل العقاري أو الصناعي ، وتتلخص خدمات البنوك التجارية في قبول الودائع في مختلف أنواعها وتحويلها إلى قروض في شكل تسهيلات ائتمانية ، بسعر معين يسمى سعر الفائدة [3]" فإذا اكتشفت المصارف بأنها تستطيع تحويل جزءا من ودائع زبائنها إلى قروض لكونهم في الظروف العادية لا يقومون جميعا بسحب كل ودائعهم في نفي الوقت ، وبذلك تلعب المصارف التجارية دور الوسيط بين المودع والمقترض أي بين الفائض والعجز المالي.
بالإضافة إلى كل هذا يمكن القول أن البنوك التجارية تقوم بالعمليات التالية :
ـ قبول الودائع بجميع أنواعها ، منح القروض والسلفيات ، فتح الإعتمادات المستندية ، خصم الأوراق التجارية.....الخ.
ومن ذلك فإن المصرف التجاري يختص بالتعامل في الأصول النقدية كقبول الودائع وتقديم القروض ، وبالتالي يحذر عليها الدخول في الاستثمارات فيشكل مباشر ، كما يمنع عليها امتلاك العقارات إلا في حدود ما تحتاجه لممارسة نشاطها ،أو لإسكان موظفيها ، و لذلك عليها أن تصفي العقارات التي تؤول إليها وفقا لدين اتجاه الغير ، وتختلف المصارف التجارية عن المصرف المركزي في كونها تسعى إلى تحقيق الربح وتعظيمه من خلال مزاولة أعمالها المصرفية شأنها في ذلك شأن المؤسسات الاقتصادية الأخرى .
ولقد تطور الفكر المصرفي بشكل كبير خاصة في العقود الأخيرة، وأصبحت وظيفة البنوك أخطر وأوسع من مجرد مكان تودع فيه ثروات الأفراد و تحويلها إلى قروض، ثم إن توسيع رقعة نشاطها لتشمل مجموعة هائلة من أوجه النشاط ، وفي مقدمتها تلك البنوك كشركات قابضة ،وتقديم الخدمات التجارية والمشورة المالية لمنشئات المجتمع والمشاركة في المجموعات المصرفية المالية و تقديم التمويل اللازم للمشروعات العالمية ، بالإضافة إلى ذلك تؤدي البنوك التجارية العديد من الخدمات .
كإدارة أموالهم وتنظيم استثماراتهم وسداد مدفوعا تهم الدورية، كما تقوم البنوك في بعض البلدان تنفيذ وصاياهم وإدارة شركاتهم إلى جانب ذلك من الخدمات المصرفية التي يحتاج إليها عدد ملائم من العملاء [4] ويرجع إطلاق اسم البنوك التجارية إنما هو من قبيل الاعتياد وفقا لما تعارف علبه الناس ، إذ أن هذه التسمية غير دقيقة لأنها لا تعبر عن دائرة النشاط الفعلية التي يغطيها هذا النوع من البنوك لاقتصار نشاطها في أول الأمر على تمويل الأنشطة التجارية ، وانحصار هذا الدور في تقديم القروض قصيرة الأجل التي تقل مدتها عن السنة ، إلا أن التوسع في الأعمال المصرفية خاصة
من خلال الأربعة قرون الأخيرة دفع تلك البنوك للتعامل مع كافة منشآت المجتمع ، سواء كانت منشآت صناعية ، أو هيئات حكومية أو خاصة .
ومنه فإن البنوك التجارية من أهم الوسطاء الماليين في الدورة الاقتصادية.
المبحث الثاني:وظائف وعمليات البنوك التجارية:
هناك وظائف عادية و أخرى غير عادية والمتمثلة :
المطلب الأول: وظائف البنك العادية:
يسعى البنك التجاري إلى ممارسة العديد من الوظائف وتقديم خدمات متنوعة ، خاصة بعد ظهور مفهوم الصيرفة الشاملة حيث تعمل هذه المصارف على تحقيق مستويات متزايدة من الربحية وتحسين نوعية الخدمات سعيا نحو خلق مركز إستراتيجي متميز وتحقيق رضا وولاء الزبائن .
فتح الحسابات الجارية: يحتاج الأفراد والمؤسسات من أجل إتمام معاملاتهم المالية بدقة و انتظام وسهولة إلى البنوك بهدف ضمان هذه العمليات، أي أنهم يقتسمون علاقات مع المؤسسات المصرفية، سواء للاحتفاظ بأموالهم بشكل ودائع أو الاستفادة من التسهيلات و الخدمات الممنوحة ، ويعتبر فتح حساب مصرفي ذلك الرقم التسلسلي الذي تمنحه البنوك لزبائنها في شكل رمز عن وجود علاقة شخصية بين الزبون و بنكه،يضمن له إتمام عملياته المالية بشكل منظم وسريع وموثوق ، وكأنه من جهة أخرى عبارة عن تعاقد بين البنك وزبونه يضمن كلا الطرفين ثقة الطرف الأخر فيما يخص المعاملات المالية، ولذلك يتغير الحساب بشكل من مجرد رمز تقترن به أغلب العمليات المالية لصاحبه سواء في معاملاته مع البنك أو مع الغير ومن الناحية العملية فهو معاهدة بين البنك والزبون من أجل تنظيم ذمته المالية ، ويعتبر الحساب رمزا شخصيا إذ لا يمكن ولا يسمح إلا لصاحبه التصرف فيه وذلك عن طريق وثائق خاصة تسلم من طرف البنك ويستفيد من دفتر شيكات أو دفتر ادخاري حسب طبيعة الحساب المفتوح.
أولا: أهمية الحساب البنكي :
للحساب أهمية كبرى بالنسبة للبنك أو للزبون فهو يلعب عدة أدوار رئيسية أهمها :
· وسيلة محاسبية وسيلة محاسبية : تسمح للبنك بمراقبة كل العمليات المالية وتسجيل كل عمليات الإيداع أو السحب ، واستخلاص النتائج المترتبة عنها سواء كانت دائنة أو مدينة لصالح زبونها.
· وسيلة تسوية: تتم بين البنك وصاحب الحساب إذ إن عمليات السحب تتم من خلاله ، كما أن الودائع تسجل فيه ، بذلك يمكن للبنك أن يأخذ من حساب زبونه القيم التي تسوي ديونه اتجاهه ، كما أن البنك يمكن أن يضع في حساب الزبون القروض أو التسهيلات الائتمانية التي قد يطلبها العميل.
· ضمان للبنك اتجاه الزبون الحساب: إذ إنه في حالة منح القرض تكون حركة الأموال للزبون مركزة في هذا الحساب البنكي مما يضمن للبنك مراقبة التدفقات النقدية للعميل وضمان تسديد دينه اتجاهه .
ثانيا: أنواع الحسابات : يمكن للبنك فتح عدد من الحسابات لصالح زبائنه و تختلف حسب حاجاتهم.
1) الحساب الجاري: وهو حساب يسمح لصاحبه بالتصرف فيه متى شاء وبالقيم التي ،يريد أي أن حركة الأموال في هذا الحساب سواء كانت دائنة أو مدينة غير مقيدة بقيد أو شرط وتختلف الحسابات الجارية حسب نشاط العملاء ، وينقسم إلى حساب الشيك والحساب الجاري .
أ‌- حساب الشيك ـالعادي ـ: ويفتح هذا النوع من الحسابات لصالح الزبائن الأجراء غالبا من لديهم مدا خيل وإيرادات منتظمة ودورية ولا يتم التعامل فيه إلا عن طريق الشيكات (عمليات اسحب )ولذلك لا يقبل أن يصبح مدينا ، كما تتميز حركة الأموال فيه بالبطء و القلة .
ب‌- الحساب التجاري: ويفتح هذا النوع من الحسابات لفائدة الأشخاص الطبيعيين و المعنويين الذين يزاولون نشاط اقتصادي معين (التجار والمتعاملين الاقتصاديين ) ومن خصائصه أنه يتم التعامل فيه عن طريق الشيكات والأوراق التجارية ويسمح له في حدود معينة أن يصبح مدينا ويتميز بكثرة حركته وضخامة القيم المتعامل بها فيه مقارنة بحساب الشيك ، ولا يترتب عليه فوائد إذ أن لصاحبه الحق في التصرف فيه متى شاء .
2. الحساب الادخاري (الدفتر): وهو حساب يفتح لصالح الأشخاص المعنويين و الطبيعيين من أجل ادخار أموالهم ولذلك فإن حركته بطيئة وودائعه أكثر استقرار ويحق لصاحبه التصرف فيه متى شاء ، إضافة إلى استفادتهم من نسب فائدة ، ولا يقبل التعامل فيه إلا بدفتر خاص يسمى دفتر التوفير والادخار.
3. حساب لأجل : وهي عبارة عن حسابات تفتح لصالح الأشخاص الذين يقومون بإيداع أموالهم لمدد زمنية طويلة نسبيا رغبة في الحصول على أسعار فائدة مرتفعة ، تتميز هذه الودائع بالاستقرار إذ لا يحق لصاحبه التصرف فيه إلا في تاريخ استحقاقها وهو التاريخ المتفق عليه مسبقا بين البنك والزبون ، وتمنح في مقابلها سندات أو شهادات خاصة تثبت حق الزبائن في ودائعهم عند تاريخ الاستحقاق ، ونسب الفائدة المترتبة عنها مرتفعة ويمكن السحب منها في أي وقت لكن بشرط تقديم إشعار مسبق للبنك لكي يقوم البنك بإعداد المبلغ المطلوب .
v إن هذه الحسابات غالبا هي الحسابات التي تفتح لصالح الزبائن إلا أن هناك عددا من الحسابات سواء داخلية أو خارجية يقوم البنك بفتحها لتنظيم نشاطاته و نشاطات زبائنه لإتمام بعض العمليات العابرة أو التي تحدث في مرات قليلة ولا يحتاج البنك فيها إلى حساب دائن ، حساب العبور مثلا
2ـ قبول الودائع:
تعتبر الودائع المصدر الرئيسي لأموال البنك التجاري فهي شريان الحياة فيه ، ففكرة قبول الودائع من طرف البنك التجاري تؤدي إلى خدمة الاقتصاد وتسهيل العمليات الاقتصادية ، وتشجيع الادخار وهذا بتنمية الوعي المصرفي وتسهيل إجراءات التعامل في السحب و الإيداع ...الخ.
1. تعريف الوديعة : الوديعة في المفهوم المصرفي هي اتفاق بمقتضاه يدفع المودع مبلغا من النقود للبنك بوسيلة من وسائل الدفع ، وينجر عن ذلك وديعة تحت الطلب أو لأجل ، وينشأ عن تلك الوديعة التزام مصرفي بدفع قيمة أو مبلغ معين بمجرد الطلب أو حلول أجل استحقاقه .
وتحاط الوديعة المصرفية بالسرية التامة ، لأنها تدل على المركز المالي للمودع وهذا سر من أسراره التي يحرص عليها ، ولا يمكن للبنك تقديم بيانات عنها إلا بطلب قضائي أو أي صفة قضائية أخرى ويجب أن يكون طلب هذه البيانات بهدف إتمام عمل أو قضية قضائية ، كما يجوز الحجز لدى الغير تحت يد البنك على وديعة مصرفية .[5] وبما أن الوديعة القانونية ليست لها صفة إلزامية لقبولها في التداول أو الوفاء بها مثل النقود ، وإنما هناك حرية للأفراد في قبولها أو رفضها ، مع ذلك نجد أنه في البلدان المتقدمة أين نمو الوعي المصرفي لديهم شاسع ، فإنه اتسع معه استعمال الشيكات وهذا بوضع حماية عليها وعقوبات وأحكام تجرم كل من يصدر شيك بدون رصيد.
2. أنواع الودائع :
هناك مجموعة مختلفة من الودائع التي يقبلها البنك التجاري في حسابات زبائنه:
أ‌- الودائع الجارية (تحت الطلب ) :
بالنسبة لهذه الودائع فإنه يحق للمودع أن يسحب الوديعة كلها أو جزء منها في أي وقت يشاء ، ولا تدفع عليها فائدة ولا تدر عائد لصاحبها ، ويتم إيداعها قفي حساب جاري ويفتح نتيجة إيداع الفرد مبلغ معين في بنك وكما يمكن فتحه دون دفع أي مبلغ أي دون إيداع حقيقي ، وتتحول الحقوق النقدية إلى عناصر حسابية ينتج عن تسويتها ، إيداعا و سحبا [6] رصيد دائن لصالح المودع ـ ويتميز الحساب بالحركة المستمرة بين الزيادة والنقصان .
يقوم الأفراد بفتح هذا النوع من الودائع بهدف تنفيذ العمليات اليومية كما أنه احتياطي لمواجهة الظروف الطارئة ، تمويل المشتريات والإنفاق .
تعتبر الودائع الجارية النسبة الكبرى من أصول البنك التجاري النقدية وتمثل وسيلة دفع ، ويتم الإيداع في الحساب الجاري نقدا أو بشيكات أو كمبيالات أو أوراق مالية أو تحويلات.....الخ وبما أنها من أكثر الودائع المصرفية وأقل تكلفة فهي تمثل الجانب الأكبر من استثمارات البنك المتمثلة في القروض ، رغم الخطر الذي تحمله على إدارة الائتمان ، وحتى يمكن أن يوجهها إلى التوظيف عليه أن يدرس طبيعة الودائع التي لديه وسلوك العملاء في السحب والإيداع[7]
ب ـالودائع الادخارية: تعتبر إحدى وسائل تجميع المدخرات والتي تحظى بانتشار واسع النطاق، وعادة تفتح هذه الحسابات اقتطاعات صغيرة منها ، وهذا ما جعل حجمها قليل مقارنة بالودائع الجارية ، و لقد قامت البنوك التجارية بقبول هذا النوع من الودائع لجلب ادخارات العائلات ، واستعمالها في القروض المتوسطة والطويلة الأجل ، ويجب أن يمسك صاحبها دفتر خاص يسمى بدفتر التوفير و الادخار ، تسجل فيه مختلف البيانات المتعلقة بعمليات السحب والإيداع ، ويستحق المودع فائدة ومنه فهي ودائع تتميز بالعائد والسيولة .
ج ـ الودائع لأجل : يقوم الأفراد بفتح هذا النوع من الحساب قصد الاحتفاظ بالمبالغ الكبيرة والتي لا يقومون باستغلالها ويتم توظيفها في هذا الحساب قصد الحصول على الفوائد الكبيرة التي تمنح عليها ، ويمكن السحب على هذا الحساب لكن عند حلول أجل استحقاقها أو بإشعار مسبق للبنك ، لهذا تستعمل في القروض المتوسطة والطويلة الأجل لما تتميز به من ثبات والمعرفة المسبقة بتاريخ استحقاقها . [8]
إن اختلاف الودائع يعطي للبنك فرصا أخرى في الاستثمار "
منح الائتمان:إن عملية منح الائتمان من أهم الوظائف التي يمارسا البنك التجاري ، أين يقوم بإقراض الأفراد والمؤسسات الاقتصادية مبالغ توضع تحت تصرفهم سواء كانت قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل وهذا بتوفير السيولة لهم وما تسمح من تسير نشاطاتهم واستثماراتهم والالتزام بمواعيد استحقاقها و دفع الفوائد المستحقة عليها .
و لمنح الائتمان فإنه يجب مراعاة عدة جوانب ووضع معايير وشروط للعملاء والمتعلقة بالسمعة الشخصية والمالية، والضمانات المقدمة سواء شخصية أو حقيقية لضمان حق البنك في استرداد مبلغ القرض [9] وهناك عدة أشكال للائتمان:
v القرض النقدي : وهو منح مبلغ نقدي مع الالتزام بالدفع مستقبلا مع قائدة .
v الدفع من تحت الحساب : السماح بأن يصبح حساب العميل مدين في حدود معينة ولآجال محددة لتغطية بعض النفقات الطارئة كالأجور....الخ ، ويمكن تمثيلها في السحب على المكشوف ، تسهيلات الصندوق .
v فتح الاعتماد: يتم فتح الاعتماد بناءا على طلب العميل و تعهد البنك بأن يضع مبلغا من المال تحت تصرف العميل لإتمام العمليات الخارجية التجارية ويتم سحب مبلغ الاعتماد كله أو على دفعات وتفرض فائدة على المبلغ المسحوب فقط.
v خصم الأوراق التجارية : وهو حق استيفاء الورقة التجارية من البنك قبل حلول موعد استحقاقها مقابل سعر خصم وعمولة يأخذها البنك لقاء تحمله دائنية الورقة التجارية (تحمل المخاطر المترتبة عنها ) .
كما أن ابنك التجاري يقوم بمنح قروض متوسطة (التمويل العقاري ) أو الطويلة (استثمارية ) بناء مصانع أو توسيع المنشآت....الخ.
المطلب الثاني: وظائف البنك الغير العادية: خلق نقود الودائع:
يختص البنك المركزي وحده بقدرته على خلق النقود القانونية وفقا للشروط المحددة للإصدار، ومع ذلك تستطيع البنوك التجارية أن تخلق نوعا آخر من النقود والمتمثلة في نقود الودائع.
أولا : فكرة خلق نقود الودائع :
ارتبطت قدرة البنوك التجارية على خلق نقود الودائع بالتطور التاريخي لوظائفها على النحو التالي :
في البداية كانت البنوك تقتصر على قبول الودائع ، أي كانت تقوم بمهمة حراسة هذه المبالغ النقدية فحسب مقابل الحصول على عمولة ، وكان البنك في هذه المرحلة ملزما على الاحتفاظ بالوديعة دون التصرف فيها ن ولم يكن البنك قادرا على الإقراض من هذه الودائع وإنما يقرض من نقوده الخاصة أي من رأس ماله .
وفي المرحلة الثانية لاحظ رجال البنوك أن عددا قليلا من المودعين هم الذين يستردون ودائعهم، وكذا وجود إيداعات بكميات كبيرة من المودعين تقابلها سحوبات قليلة ومتفرقة ، وبالتالي ظهرت كميات كبيرة من النقود مكتنزة في خزائن البنوك ، أين قامت بمنحها كقروض لطالبيها مقابل فوائد كبيرة ، وتغير الحال وأصبح العملاء لا يدفعون عمولة مقابل إيداع أموالهم في البنوك ، بل يحصلون على فوائد عن هذه الودائع [10].
و بهدف مواجهة طلبات السحب فإن البنك التجاري يقوم بالاحتفاظ بجزء من الودائع في شكل سائل وهي تمثل الاحتياطي الذي يلجأ إليه البنك ، وعلى هذا الأساس تبنى قاعدة خلق نقود الائتمان ، والتي تظهر على شكل تسجيلات محاسبية للودائع والقروض ، وهي تعكس تداول الأموال باستعمال الشيكات وليس تداولا حقيقيا ، فالقاعدة التي ينطلق منها البنك التجاري لخلق نقود الودائع لا تختلف كثيرا عن الطريقة التي يستعملها البنك المركزي في خلق النقود القانونية ، والمتمثلة في النقود القانونية في شكلها السائل أي وجود أصول حقيقية ترتكز عليها هذه العملية .
ويمكن القول أن إنشاء هذا النوع من النقود يعتمد على القاعدة الشهيرة أن الودائع تسمح بالإقراض كما أن القروض تخلق الودائع ، وهذا يعني أن البنك التجاري يستطيع أن يمنح القروض دون الاعتماد على ما لديه حقيقة من النقود السائلة وهي تفوق إلى حد معين الودائع الموجودة بحوزته [11] .
ثانيا : كيفية خلق نقود الودائع :
لفهم عملية خلق نقود الودائع فهناك افتراضين الأول في حالة وجود بنك تجاري واحد فهذا يعني أن كل النقود يتم إيداعها فيه كما أنه الوحيد الذي يقوم بمنح القروض،
والوسيط الوحيد في التعامل بالأموال بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين ويقوم بتلقي مدخرات الأفراد والمشروعات ، أما الافتراض الثاني فهو وجود مصارف متعددة كلها تقوم بقبول الودائع ومنح القروض [12] .
· حالة وجود بنك تجاري واحد :
في هذه الحالة فإن البنك المفرد يقوم بقبول الودائع ومنح القروض فهو المهيمن على هذه الوظيفة الرئيسية ، فالودائع تظهر في جهة الخصوم والقروض في جهة الأصول في ميزانية البنك ، ولتوضيح قدرة المصرف الوحيد في حلق نقود الودائع نفترض وجود إيداع حقيقي من طرف أحد العملاء بقيمة 100000 دج فإذا كانت نسبة الاحتياطي الإجباري بمعدل 10% من قيمة الوديعة فإن الميزانية ستظهر كما يلي :
الأصول
الخصوم
100000 دج قيمة نقدية
10% الاحتياطي = 10000 دج
90000دج كقروض
100000 دج ودائع جارية
جدول رقم ـ1 ـ[13] كيفية خلق نقود الودائع
ومن الميزانية يتضح لنا أن 90% قد تم منحها كقروض لأحد العملاء والذي بدوره قام بإيداع المبلغ المقترض في البنك والذي يظهر للمرة الثانية كوديعة جارية في ميزانية البنك في الشكل التالي:
الأصول
الخصوم
100000 قيمة حقيقية
90000 القيمة الجديدة
10% احتياطي= 9000
81000 دج قروض
190000 دج وديعة جارية منها :
100000اصلية
90000 مشتقة
جدول رقم ـ2 ـ[14]
فالبنك في هذه المرة قد منح 90000 دج قرض ، ومنه زيادة الودائع ب: 190000دج ، وهذا بافتراض عدم وجود سحب فعلي نقدي ، أوفي حالة استعمال القرض في تسوية بعض المدفوعات ، فبعد سحب قيمة القرض ينخفض الرصيد النقدي بقيمة القرض والباقي يتمثل فقط في الاحتياطي القانوني، فالعملية التي تمت كانت نتيجتها تسرب نقدي إلى خارج النظام المصرفي ، لهذا لا يقوم البنك بمنح القرض الشكل السائل وإلا تم استنزاف موارد البنك بسرعة كبيرة .
ومع تكرار نفس العملية وهذا من المبلغ 81000دج ويتم الاحتفاظ ب 10% كاحتياطي نقدي فإنه سيخلق ما قيمته 72900دج ويظهر في ميزانية البنك بمبلغ إجمالي قدره 271000دج وهذا بجمع القيم التالية : 100000+90000+81000 =271000 و بتكرار هذه العملية فإنه سوف يتم خلق أضعاف مضاعفة لقيمة الوديعة الأصلية (100000دج) [15] ، ويمكن تلخيصه في المعادلة التالية :
جملة الزيادة في حجم الودائع = الزيادة في الاحتياطات النقدية *1/نسبة الاحتياطي النقدي.
خلق نقود الودائع بتصور البنوك مجتمعة:
فمن الحالة الأولى يمكن القول أن أي بنك يمنح القروض للعملاء ، فالقرض إذا مسجل في الدفاتر المحاسبية للبنك سواء كان كليا أو جزئيا فهو يمثل نقود ودائع ، رغم أن المقترضون لا يقومون بسحب كامل القرض إذا كانوا بحاجة إليها كلها لأن الفوائد
تترتب عنها بداية من تاريخ السحب ، ويضطر البنك إلى الاحتفاظ بقيمة نقدية سائلة لمواجهة طلبات السحب .
و لتوضيح ذلك فمن المثال السابق يتبين لنا ما يلي :
عند قيام البنك بمنح 90% من الودائع كقروض فإن المستفيد من القرض سوف يقوم بإيداع المبلغ المقترض في البنك الأخر، وتظهر في الميزانية كوديعة جارية، أين يتم الاحتفاظ ب 10% كاحتياطي قانوني و الباقي يمنح كقرض ويتضح أكثر في الجدول التالي:
أصول
خصوم
100000دج
1000دج احتياطي قانوني
90000دج وديعة حقيقية
9000 احتياطي
81000دج قروض

100000دج الوديعة الأولى
90000دج الوديعة النقدية
190000دج
190000دج
جدول رقم ـ 3 ـ [16]
و منه يتضح لنا أن البنك قام بزيادة عرض النقود و المقدرة ب:190000دج ، وبتكرار نفس هذه العملية فإنه يمكن خلق مرة أخرى نقود الودائع وهذا من الوديعة الأصلية 100000دج .
وبهذا يمكن أن نتعرف عن القدرة التي تملكها البنوك التجارية في خلق نقود ودائع جديدة و لها قابلية التداول في السوق بواسطة الشيكات، فالنظام المصرفي مجتمعا هو
القادر على خلق نقود الودائع ، رغم أن هذه القدرة الكبيرة في خلق الائتمان إلا أن البنوك التجارية قد تجد طرقا أخرى لخلق أكبر قدر ممكن من نقود الودائع ، وهذه الطريقة تبنى على أساس افتراضي ، ففي الوقت الذي تضع فيه السلطات النقدية وسائل للحد من منح الائتمان فإن البنوك قد وجدت ثغرات دون الإخلال بالشروط التي يضعها البنك المركزي ، فمن المثال السابق : وديعة ب:100000دج فإذا افترضنا أن 10% هي 100000دج فإنه يمكن خلق ماقيمته 90% والمتمثلة في 900000دج كقروض للعملاء ، وفي حالة قيام هذا الأخير بإيداع المبلغ في البنك فإنه يتم أخذ ما قيمته 10% كاحتياطي والباقي يمنح كقروض ومع استمرار هذه العملية فإنه يمكن خلق مالا نهاية من النقود الائتمانية تبعا لوديعة أصلية حقيقية واحدة وهي 100000دج ، ورغم هذه القدرة الكبيرة التي تتمتع بها البنوك التجارية إلا أنها لا تقوم بها إلا في حدود نشاطها في الاستثمار والإقراض ، وهذا لتأثر الظروف الاقتصادية بهذه العملية ففي حالة الرواج تعمل على زيادة ودائعها إلى الحد الأقصى ، أما في حالات الانكماش أو الأزمات فإنه يقوم بالتقليل من عمليات الإقراض لما تشكله من مخاطر ، وفي هذه الحلة يمكن للبنك أن يفقد أمواله مما يؤدي به إلى الإفلاس ، إذا فزيادة أرصدة البنوك التجارية لاتؤدي سوى على تراكم الاحتياطات النقدية العاطلة الموجودة تحت تصرف النظام المصرفي دون أن تقوم البنوك بخلق نقود الودائع . لكن هذه القدرة تحكمها عوامل والمتمثلة في سلوك باقي البنوك التجارية في هذا الشأن أولا ن ونسبة الاحتياطات النقدية التي تتسرب خارج النظام المصرفي وكذا نسبة السيولة الواجب الالتزام بها .
1ـ سلوك باقي البنوك التجارية في النظام المصرفي :
إن النظام المصرفي يتكون من مجموعة كبيرة من البنوك لهذا يجب مراعاة سلوك كل بنك ، ففي حالة وجود بنك واحد فهو يملك القدرة على خلق النقود التي يرغب فيها ، أما في حالة التعدد فإن عملية خلق النقود تكتسي نمط آخر لأنه يحدث خلالها انتقال أو تحويل للنقود من بنك إلى آخر [17] يعني انتقال الأموال في الجهاز المصرفي ككل ،
ففقدان جزء من الاحتياطي يؤكد استحالة وجود بنك تجاري واحد ، لأن الزيادة في الائتمان تؤدي إلى استنزاف الاحتياطات النقدية إلى درجة العجز عن الوفاء بطلبات السحب العادية ، أما في حالة إتباع البنوك التجارية لنفس السلوك و سياسة ائتمانية واحدة فإن القيم المسحوبة من كل بنك سوف تعوضها قيم أخرى مع ما يترتب من هذا عدم وجود خسائر في الاحتياطات[18] .
2 ـ نسبة الاحتياطات النقدية التي تتسرب خارج القنوات المصرفية :
بالرغم من تصور وجود اتحاد بين الجهاز المصرفي قي خلق الائتمان و صرف النظر عن التحويلات الداخلية بين البنوك إلا إننا نلاحظ وجود تسرب جزء من الاحتياطات النقدية خارج قنوات النظام المصرفي عند منح الائتمان ، وتزداد الترسبات أكثر في البلدان النامية لنقص الوعي المصرفي و استعمال النقود الورقية والمعدنية في التعامل لتسوية المدفوعات ، مما يسمح بتسرب في الاحتياطات النقدية لسد حاجات التداول ، وهذا ما يقلص قدرة البنوك في خلق الائتمان 2
3 ـ نسبة السيولة التي تلتزم بها البنوك التجارية:
يتعلق هذا القيد بنسبة الاحتياطي النقدي الذي يجب أن تحتفظ به البنوك كحد أدنى لنسبة الاحتياطات بالرغم من أن البنوك تحتفظ باحتياطات تفوق الحد الأدنى المطلوب الذي تحدده السلطات النقدية في معظم الدول خوفا من حدوث سحب مفاجئ نتيجة عدم وجود طلب كاف على القروض وقلة الفرص في الاستثمار خاصة في حالة ضيق السوق النقدي والمالي ، ويترتب الزيادة في الاحتياطات نقص في المبالغ المتاحة للتوظيف .










إن عملية التغير في الأصول السائلة تحدث عدة تغيرات في سلوك الأفراد من حيث نوع الأصول التي يحتفظون بها ، فالزيادة تدفع الأفراد إلى الاحتفاظ بمزيد من النقود في شكلها السائل والعكس يحدث عند إنخفاظها ، كما أنه يمكن أن تتسرب نسبة السيولة خارج الدولة عند إتمام العمليات الخارجية ، ومنه يمكن القول أن المقدرة في خلق نقود الودائع تتوقف على حجم الترسبات من النظام المصرفي أيا كانت صور وأشكال الترسبات [19].
أما في حالة إذا ما تساءلنا ما إذا كان البنك يزيد من كتلة النقود المعروضة فإنه يمكن القول أن هذه العملية تتم فقط عند تبادل الالتزامات .
المبحث الثالث: سمات البنوك التجارية وسياستها لجذب الودائع:
ندرس هذا العنصر بالتطرق إلى مميزات البنوك التجارية والسياسات التي تتبعها لجذب الودائع .
المطلب الأول: السمات المميزة للبنوك التجارية:
تتميز البنوك التجارية بثلاث سمات هامة تميزها عن غيرها من منشآت الأعمال وتتعلق: الربحية, السيولة الأمان، وترجع أهميتها إلى تأثيرها الملموس بشكل السياسات الخاصة بالأنشطة الرئيسية للبنك والمتمثلة في قول الودائع ومنح القروض والاستثمار في الأوراق المالية.
أولا: الربحية:
بتكون الجانب الأكبر من مصاريف البنك التجاري من الفوائد على الودائع وهذا يعني أن أرباح البنوك أكثر تأثرا بالتغير في إيراداتها ، وذلك مقارنة مع منشآت الأعمال الأخرى ، لذلك فإن زيادة إيرادات البنك بنسبة معينة تترتب عن ذلك زيادة الأرباح بنسبة أكبر ، والعكس فإذا انخفضت الإيرادات بنسبة معية انخفضت الأرباح بنسبة أكبر ،وبذلك تتحول أرباح البنك على خسائر وهذا يقتضي من إدارة البنك ضرورة السعي على زيادة الإيرادات وتجتب حدوث انخفاضا ، وإذا كان للاعتماد على الودائع كمصدر رئيسي لموارد البنك المالية بعض الجوانب السلبية نتيجة التزام البنك بدفع فوائد عليها ، سواء حقق أرباح أم لم يحقق ، فإن للاعتماد على الودائع ميزة هامة فالعائد الذي يحققه البنك من استثماراته عادة ما يقل عن العائد الذي يطلبه ملاكه ، ومن ثم إذا اعتمد البنك على أموال الملكية في تمويل استثماراته فسو ف يقفل أبوابه من أول يوم و ربما لا يفتح أبدا ، أما الإعتماد على الودائع كمصدر رئيسي لتمويل الاستثمارات فيحقق للبنك صافي فوائد تتمثل في الفرق بين الأرباح المتولية أو الناتجة عن استثمار تلك الودائع وبين الفوائد المدفوعة عليها ، وبالطبع يذهب الفرق إلى ملاك البنك مما يجعل العائد المحصل أكبر بكثير من العائد على الاستثمار أي العائد الناجم عن الإعتماد على أموال الغير في تمويل الاستثمارات[20] .
إن خاصية التوظيف التي يمارسها البنك التجاري والتي تعتمد بشكل اكبر على الودائع التي يتلقاها من زبائنه ويحولها إلى قروض كبيرة وذات فوائد تفوق تلك الممنوحة على الودائع والفرق بينهما هو العائد الذي يحصل عليه البنك.
ثانيا: السيولة:
لا يقوم البنك التجاري بالاحتفاظ بكل أمواله في صورة سائلة، ولا يمنحها كلها كقروض، وإنما يبقي بجزء منها في خزائنه وفي شكل سائل لمواجهة طلبات السحب من المودعين، وهذا للموازنة بين متطلبات السيولة والربحية.
فالسيولة إذن هي احتفاظ البنك بجزء من أصوله في شكل سائل ويعمل على تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح خلال استعمال ودائعه ، ويسعى للتوفيق بين احتياجات عملاء البنك و التزاماته ، ويمكن تعريف السيولة أيضا بأنها :مدى توافر أصول سريعة التحويل إلى نقدية بدون خسائر في قيمتها لمقابلة ديون مستحقة في مواعيدها دون تأخير ، ويتضح من التعريف أن السيولة مسألة نسبية لها متغيران : الأول الأصول السائلة والثاني تواريخ استحقاق الديون ، وتختلف الأصول السائلة في قدرة تحويلها على أصول نقدية بسرعة ، وفي درجة الخسائر التي يتم التضحية بها نتيجة هذا التحويل ، وتتحسس السيولة بموعد استحقاق الديون والمخاطر التي قد تتحملها جراء منح الائتمان ، لأن مسألة إنتضار حلول موعد استحقاق القروض يمكن للبنك أن يتحملها إذا عجز المقترض عن السداد ، لكن فكرة إنتضار المودعين إلى حين توفر الأموال أمر في غاية الخطورة ، لأن مجرد نقص السيولة في البنك تزعزع ثقة المودعين في البنك مما يدفعهم إلى سحب كل ودائعهم على شكل نقود سائلة وهذا ما يؤدي بالبنك إلى الإفلاس وغلق أبوابه[21].
إذن على البنك التجاري أن لا يتوانى لحظة واحدة في الإستجابة لطلبات السحب ، في الوقت الذي لا يتأخر فيه عن صرف قيمة القرض إذا توافرت الشروط الكافية ، ومنه يستوجب على إدارة البنك الاحتفاظ بقدر كلائم من السيولة لمواجهة طلبات العملاء [22] .
ثالثا: الأمان:
يتسم رأس مال البنك التجاري بالصغر إذ لا تزيد نسبته إلى 10% من صافي أصوله ، وهذا لا يعني صغر هامش الأمان بالنسبة للمودعين الذين يعتمد البنك على أموالهم كمصدر رئيسي للإستثمار ومنح القروض ، فالبنك لا يستوعب خسائر تزيد عن رأس ماله ، فإذا زادت عن ذلك فقد تلتهم جزء من أموال المودعين و ينتج عنه إعلان إفلاس البنك [23].
ومن السمات المشار إليها بعين على إدارة البنك أخذها بعين الإعتبار وهذا لصعوبة التوفيق بين عنصري السيولة والربحية لتناقضهما الكلي ولهذا يسعى البنك إلى:
ü تحقيق أقصى ربحية من خلال زيادة الإيرادات طالما أن الجانب الأكبر من التكاليف هي التكاليف الثابتة وأن أي إنخفاظ في الإيرادات كفيل بأن يصحبه إنخفاظ أكبر من الأرباح .
ü تجنب التعرض إلى نقص شديد في السيولة، لما لذلك من تأثير على ثقة المودعين.
ü تحقيق أكبر قدرمن الأمان للمودعين على أساس صغر حجم رأس المال والذي لا يكفي لتحقيق الحماية المنشودة لهم ، ولذلك تؤثر الأهداف الثلاثة (الربحية ، السيولة ، الأمان ) على تشكيل السياسات الرئيسية التي تحكم الأنشطة الأساسية للبنوك وهى جذب الودائع والعمل على إجراء مختلف التسهيلات و الإمتيازات لجذبها وكذا تقديم القروض.
المطلب الثاني: السياسات الرئيسية لجذب الودائع:
يقصد بالودائع تحت الطلب تلم الودائع التي يكون لصاحبها الحق في السحب منها نقدا أو عن طريق الشيكات ولا يكون له الحق في الحصول على فوائد عليها.
أما ودائع التوفير والودائع لأجل فلا تعطي لصاحبها الحق في السحب بموجب شيكات غري أنها تعطيه الحق في الحصول على فوائد ، ومنذ أزمة الكساد العالمي وحتى
نهاية الخمسينات كانت سياسة البنوك التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية و أوربا تقتضي بتركيز الجهود على الودائع تحت الطلب أما ودائع التوفير و لأجل فلم ترفضها البنوك غير أنها لم تبذل أي جهد لتنميتها و يرجع إلى عدة أسباب :
1ـالبنوك التجارية كانت تولي إههتمامها الأساسي لجذب الودائع من منشآت الأعمال وهي غالبا تحت الطلب حيث كانت التشريعات تمنع تلك المنشآت إيداع أموالها في ودائع التوفير أو تسمح بذلك في حدود ضئيلة جدا .
2ـ إنخفاظ معدلات الفوائد على القروض ومن ثم كان من الأفضل للبنوك التركيز على الودائع التي لا يدفع عنها فوائد وتتجنب الودائع التي تقترب فوائدها من العائد المتولد عن منح القروض .
3 ـ يرجع إحجام البنوك عن قبول المودعين المحتملين لإيداع أموالهم في ودائع توفير وودائع لأجل إلى خوفها من قيام المودعين الحالين من تحويل ودائعهم الجارية إلى ودائع لأجل و التوفير مما يؤدي إلى إرتفاع تكلفة الأموال ، إلا انه قبيل الستينات ظهر متغير جديد جعل من البنوك التجارية تعيد حساباتها ، حيث أعطت قدر أكبر من الإهتمام لجذب ودائع التوفير والودائع لأجل ، وأنجر عنه إرتفاع أسعار الفائدة في الأسواق المالية الأمر الذي دفع المودعين إلى البحث عن مجالات أخرى لاستثمار أموالهم بدل وضعها في حسابات جارية لا تعود عليهم بفوائد ولا يترتب عنها عائد ، ولقد لمست البنوك هذا التغير في صورة اتجاه الأفراد والمنشآت ‘إلى سحب ودائعهم الجارية و إستخدامها في شراء الأسهم والسندات التي تصدرها الحكومة ومنشآت الأعمال ويطلق عملية سحب الودائع على هذا النحو بعملية طرد الودائع ، ومما زاد من إصرار البنوك على السعي لتنمية ودائع التوفير ولأجل هو إدراكها لأهمية التعامل مع الأفراد الذين يفضلون هذا النوع من الإيداعات ، كما أن هذه الودائع تتسم بالثبات والإستقرار وهذا يعني إنخفاظ في تكلفة إدارتها مقارنة مع الودائع الجارية وفي هذا تعويض جزئي لنا تدفعه عليها من فوائد كما أن ها توفر على البنك في هذه الحالة إمكانية التعرض للسحوبات الغير المتوقعة والتي قد تؤدي إلى نقص في السيولة ، كما أن البنك في هذه الحالة يمكنه
إتباع سياسة إقراض غير تقليدية أي يمكنه منح القرض المتوسطة والطويلة الأجل ، التي عادة ما يتولد عنها عائد مرتفع ، ولا تعتبر ميزة الثبات والإستقرار الميزة الأساسية و الوحيد التي تميز ودائع التوفير ولأجل إذ أن هناك صفات أخرى مثل : إرتفاع الطاقة الإستثمارية لتك الودائع فقوانين بعض الدول تفرض عليها نسبة إحتياطي إجباري منخفض مقارنة مع الودائع تحت الطلب ، وبذلك فإن الإهتمام بودائع التوفير والآجلة أدى إلى إرتفاع السيولة في البنوك التجارية أكبر من توقعاتها كما تطور الإهتمام من الودائع الآجلة والتوفير إلى الإهتمام بالمودعين و الأشخاص الطبيعيين بعد أن كان الإهتمام مركز على منشآت الأعمال و يرجع ذلك إلى:
1 ـ جذب ودائع الأفراد يعني مزيدا من تنويع الودائع وهو ما يقلل من التعرض إلى مخاطر العسر المالي .
2 ـإدراك أن الأفراد الطبيعيين يمكن أن يكونوا مصدرا رئيسيا لتنمية موارد البنك المالية ، فحتى مع الاعتقاد أن منشآت الأعمال هي المحرك الأساسي لنجاح البنوك ينبغي أن يبذل مجهود لجذب ودائع الأفراد على إعتبار أنها تمثل قوة إقراضية إضافية يمكن استخدامها في تزويد منشآت الأعمال بما تحتاجه من قروض .
خاتمة الفصل الأول:
إن تطور سياسات البنوك التجارية في مجال الودائع تكشف عن مدى تأثرها بهدف الربحية فلما كانت أسعار الفوائد منخفضة على القروض ركزت البنوك على الودائع تحت الطلب التي لا يدفع عنها فوائد وعندما بدأت الودائع في التسرب لجأت البنوك إلى جذب ودائع التوفير ولأجل كما إتجهت إلى جذب ودائع الأشخاص ، كما تأثرت تلك السياسات بهدف السيولة فجذب الودائع المختلفة نجم عن رغبة في تحقيق الإستقرار والثبات في حركة الودائع إذ يؤدي إلى الإستقرارو التنويع إلى تجنب تعرض البنك إلى نقص شديد في السيولة وبما أن الوظيفة الأساسية للبنك التجاري هي منح القروض فالسؤال الذي نطرحه هو : ماهي
السياسة الإقراضية الواجب الإعتماد عليها و إستخدامها للوصول إلى قرار منح الائتمان ؟

[1] بوعتروس عبد الحق ـ الوجيز في البنوك التجارية ـ عمليات ،تقنيات ،وتطبيقات ـ الجزائر ص06

[2] النقود والبنوك والعلاقات الاقتصادية الدولية ـمحمد عبد العزيز عجمية ـدار النهظة العربية بيروت ـص 61

1 محاضرة للأستاذة دراجي مونية ـ تقنيات بنكية ـ 2008

[4] ـمحمد سعيد أنور سلطان إدارة البنوك ـدار الجامعية الجديدة ـمصر ـ2005ـص 14



[5] محمد سعيد أنور سلطان ـ مرجع سابق ـ ص 232

[6] سوزي عدلي ناشد ـ مقدمة في الاقتصاد النقدي والمصرفي ـ منشورات الحلبي الحقوقية ـ لبنان ـ 2005ـ ص 214

[7] محمد سعيد أنور سلطان ـ إدارة البنوك ـ مرجع نفسه ـ ص 286

[8] بوعتروس عبد الحق ـ الوجيز في البنوك التجارية ـ مرجع سابق ـ ص 31

[9] سوزي عدلي ناشد ـ مرجع سابق ـ ص 215

[10] سوزي عدلي ناشد ـ مقدمة في الاقتصاد النقدي والمصرفي ـ مرجع نفسه ـ ص222

[11] عقيل جاسم عبد الله ـ النقود والمصارف ـ منشورات الجامعة المفتوحة ـ 1994 ـ ص 264

[12] الطاهر لطرش ـ تقنيات البنوك ـ ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون ـ الجزائر ـ 2005 ـ ص 45

[13] [13] عقيل جاسم عبد الله ـ مرجع نفسه ـ ص 265 ـ 266

[14] عقيل جاسم عبد الله ـ مرجع نفسه ـ ص266

[15] سوزي عدلي ناشد ـ ـ مرجع سابق ـ ص 226

[16] عقيل جاسم عبد الله ـ مرجع نفسه ـ ص 268

.[17] زينب عوض الله ـ أساسيات الاقتصاد النقدي والمصرفي ـ منشورات الحلبي الحقوقية ـص 118 ـ 2003








[18] سوزي عدلي ناشد ـ مقدمة في الاقتصاد السياسي و المصرفي ـ مرجع سابق ص 228ـ


2 سوزي عدلي ناشد ، مرجع نفسه، ص 229.

[19] عادل أحمد حشيش ـ أساسيات الاقتصاد النقدي والمصرفي ـ دار الجامعة الجديدة ـ 2004 ص 229

[20] بوعتروس عبد الحق ـ الوجيز في البنوك التجارية ـ مرجع سابق ـ ص 61

[21] مونية دراجي ـ محاضرات في التقنيات الجبائية ـ مرجع سابق

[22] محمد سعيد أنور سلطان ـ إدارة البنوك ـ مرجع سابق ـ ص 143

[23] بوعتروس عبد الحق ـ مرجع سابق ـ ص 60








المحاسب: اسامة القيسي



ul,ldhj p,g hgfk,; hgj[hvdm - fpe k/vd>>

اسامة القيسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
07-24-2012   #2
هيثم النعيمي


مشكووووووووووووووووووووور والله يعطيك الف عافية
هيثم النعيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
نظري.., البنوك, التجارية, عموميات


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع




المواضيع المتشابهه عموميات حول البنوك التجارية - بحث نظري..
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقدمة في الأوراق التجارية الجنرال عالم المحاسبة والاقتصاد 2015 0 09-27-2012 10:30 PM
مسك الدفاتر التجارية و حجيتها في الاثبات الجنرال عالم المحاسبة والاقتصاد 2015 0 09-27-2012 10:19 PM
البنوك الإلكترونية E-Banking الجزء الثاني الجنرال عالم المحاسبة والاقتصاد 2015 0 09-25-2012 05:55 PM
غسيل الأموال واقتصاديات الجريمة المنظمة - بحث نظري.. اسامة القيسي عالم المحاسبة والاقتصاد 2015 0 07-24-2012 04:19 PM
ماهية المؤسسات الملية والنقدية - بحث نظري.. اسامة القيسي عالم المحاسبة والاقتصاد 2015 0 07-24-2012 04:07 PM

Powered by vBulletin